عبد اللطيف البغدادي

109

التحقيق في الإمامة وشؤونها

إلى غير ذلك من الأخبار الصريحة في هذا المعنى وهي كثيرة جداً ومتواترة ، حتى أن شيخنا المجلسي في ( البحار ) نقل في باب عرض الأعمال على النبي ( ص ) والأئمة وأنهم الشهداء - خمسة وسبعين حديثاً في الشهادة على الناس ، وان الشهداء هم الأنبياء والأئمة ( ع ) ( 1 ) . وهذا المعنى جاء في بعض روايات أهل السُنّة فقد روى الحاكم الحسكاني في كتابه ( شواهد التنزيل ) باسناده عن سُليم بن قيس عن علي ( ع ) أنه قال : انّ الله تعالى إيانا عنى بقوله : ( لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ( فرسول الله شاهد علينا ، ونحن شهداء على خلقه ، وحجته في أرضه ، ونحن الذين قال الله فيهم : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ( ( 2 ) ويؤيد هذهِ الأحاديث من أن الأمة الإسلامية كلّها لا يمكن أن تكون الأمة الوسط ، والأمة الشهيدة على الناس ما جاء في ذم أكثر الأمّة في آيات كثيرة في القرآن المجيد ، فتارة بأنهم لا يعقلون وأخرى بأنهم لا يعلمون ، ومرة بأنهم لا يشكرون ، وهكذا من أنهم لا يؤمنون ، وأن أكثرهم الفاسقون وأكثرهم للحق كارهون ( 3 ) .

--> ( 1 ) ( البحار ) ج 23 ص 333 - ص 353 و ( شواهد التنزيل ) ج 1 ص 92 والطبرسي ص 324 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) راجع ( المرشد إلى آيات القرآن الكريم ) ص 497 باب كثر .